Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 9 أكتوبر, 2011


صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله
رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتومحفظه الله
نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيانحفظه الله
ولي عهد أبوظبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن أسر د. ناصر أحمد خلفان بن غيث المري (41 سنة، إماراتي) وأحمد منصور علي عبدالله العبد الشحي ( 42سنة، إماراتي) وفهد سالم محمد سالم دلك الشحي (39 سنة، إماراتي) وأحمد عبدالخالق أحمد كريم (34 سنة، لا يحمل أوراق ثبوتية) المحبوسين على ذمة قضايا جنح منظورة أمام المحكمة الاتحادية العليا، وبمناسبة مرور ستة أشهر كاملة علي حبسهم نرفع إلى مقام سموكم الكريم التماسنا هذا.

أصحاب السمو

لقد عانت أسر المعتقلين علي مدى أكثر من 180 يوما من غياب أبنائهم وأزواجهم وآبائهم وإخوانهم خلف قضبان السجن، كما عاني المعتقلون من مرارة السجن وانتهاك حقهم الأساسي في محاكمة عادلة يشهد لها الناس بالعدل والإنصاف يلتزم فيها من بدايتها إلى نهايتها بالمعايير المنصوص عليها في دستور الدولة وقوانينها والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

فحسب المادة العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تلتزم به الدولة كونها عضوا في الأمم المتحدة:
“لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.”

وحسب مواد دستور الدولة: المادة 94 ” العدل أساس الملك”، المادة 26 ” الحرية الشخصية مكفولة لجميع المواطنين ولا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حجزه إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة”، والمادة 28 “العقوبة شخصية. والمتهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية وعادلة، وللمتهم الحق في أن يوكل من يملك القدرة للدفاع عنه أثناء المحاكمة.”

أصحاب السمو

لقد خرقت الاجراءات والمعاملة التي تلقاها المعتقلون سواء قبل وأثناء المحاكمة معايير المحاكمة العادلة المتعارف عليها دوليا والمقررة بموجب الاتفاقيات والإعلانات والبروتوكولات الدولية وقرارات أجهزة الأمم المتحدة. لقد كان هذا الخرق للمعايير واضح لا لبس فيه على النحو الآتي:

1.    انتهاك حقهم في معرفة سبب القبض عليهم أو احتجازهم فور القبض عليهم. فلم يبلغوا بأسباب تجريدهم من حريتهم عند القبض عليهم. بل لقد روعت طريقة إلقاء القبض عليهم وتفتيش منازلهم أسرهم وأطفالهم، وما زال بعض أفراد الأسر تحت تأثير الصدمة والترويع.
2.    انتهاك حقنا كأسر في إبلاغنا بأمر القبض عليهم ومكان احتجازهم فورا. فقد ظللنا لعدة أيام قلقين وهلعين على مصيرهم إلى حد لا يعلم مداه سوى الله، ولم نبلغ إلا بعد مضي فترة زمنية طويلة.
3.    انتهاك حقهم في افتراض براءتهم. ويقتضي الحق في افتراض البراءة أن تتحاشى السلطات العامة، خاصةً النيابة العامة والشرطة، عن الإدلاء بأية تصريحات عن إدانتهم قبل صدور الحكم عليهم. فالنائب العام يصرح مرتين (25/4 و 25/9) بأنه ثبت ارتكابهم الجرائم المنسوبة لهم!!!
4.    انتهاك الواجب القانوني الملقى علي عاتق السلطات بمنع أجهزة الإعلام الإخبارية أو غيرها من التأثير على نتيجة المحاكمة بمناقشة حيثياتها علانية. فقد أديرت حملة شعواء ضد المعتقلين منذ اليوم الأول لاعتقالهم، من قبل بعض الأشخاص والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية الذين نعرفهم بالاسم والصفة، تكيل لهم كل التهم الكاذبة وتشكك في وطنيتهم وولائهم للدولة وتطالب بإنزال أشد العقوبات عليهم بما فيها الإعدام وهم ما زالوا في طور البراءة. لقد صنع هذا الانتهاك الصارخ لقاعدة البراءة مناخا عاما مناهضا للمعتقلين وأشاع روحا معادية لهم ولأهاليهم، ولم تقم سلطات الدولة بالتصدي لمن كانوا وراء هذه الحملة المنظمة مع تقدم المعتقلين ومحاميهم بشكاوى متكررة ضدهم للشرطة والنيابة العامة.
5.    انتهاك حقهم في المثول على وجه السرعة أمام النيابة العامة. فقد قضى بعضهم 18 ساعة محتجزين في سيارة مظللة النوافذ دون تمكينهم من قضاء الحاجة أو الصلاة بل إن أحدهم قضى حاجته في سيارة الاعتقال.
6.    تعريضهم للحبس الانفرادي لمدة طويلة وفي ظروف سيئة وهو ما قد يعادل انتهاكا لحظر التعذيب وسوء المعاملة.
7.    انتهاك حقهم في الاستعانة بمحام فورا وخلال مهلة لا تزيد عن 48 ساعة من وقت إلقاء القبض عليهم. فلم يلتقوا بمحاميهم إلا بعد مرور فترة زمنية طويلة.
8.    انتهاك حقهم في إخلاء سبيلهم إلى أن تتم محاكمتهم. فلا ينبغي، كقاعدة عامة، الاستمرار في احتجاز المتهمين بارتكاب أفعال جنائية إلى حين إحالتهم للمحاكمة. وهي قاعدة تنبع من الحق في الحرية والحق في افتراض براءة المتهم حتى يثبت العكس. ولم تكن التهم المنسوبة لهم من ضمن الحالات التي يعتبر فيها الاحتجاز ضرورة لا مفر منها.
9.    انتهاك المعايير الدولية بأن تتم معاملتهم كأشخاص محتجزين على ذمة قضية معاملة تختلف عن معاملة الأشخاص المدانين.
1.    انتهاك حقهم في أوضاع إنسانية داخل الحجز بما يخالف “القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء”. فلم يتم فصلهم لكونهم محبوسون احتياطيا عن المسجونين المحكوم عليهم، واستخدمت السلاسل أو الأصفاد كأدوات لتقييد حرية بعضهم، وعدم السماح لهم بتقديم طلب أو شكوى إلى الإدارة المركزية للسجون أو النيابة العامة، وحرمانهم في أحيان كثيرة من التعرض للضوء الطبيعي والترويح عن النفس والتمرينات الرياضية.
2.    انتهاك الحق في الرعاية الطبية الكافية. إذ أصيب بعضهم بأمراض وجروح لم يتم معالجتها بشكل فوري، بل تقاعست الإدارة لأيام طويلة قبل توفير العلاج المناسب.
3.    انتهاك المعايير الدولية في الحق في الحصول على المعلومات المناسبة، ومنها مستندات الدعوى والمعلومات وأدلة الإثبات التي جمعتها النيابة العامة والتي قد تساعدهم على إعداد دفاعهم، أو تبرئتهم. فبعد مرور 6 أشهر من القبض عليهم لم يحصلوا على هذه المعلومات ولم يُخطروا بالتهم المنسوبة إليهم تفصيلاً أو يزودوا بمعلومات عن طبيعتها وسببها.
4.    انتهاك الحق في سرعة إجراء المحاكمة العادلة والتي حددتها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة بمدة معقولة.
5.    انتهاك الحق في النظر العلني للقضايا. ولا يعني الحق في علانية المحاكمة أن يحضر أطراف الدعوى الجلسات فحسب، بل أن تكون الجلسات مفتوحة أمام الجمهور العام كذلك. فقد عقدت جلسات الدعوى سرية على مدى خمسة شهور وهو ما قد يعد انتهاكا للحق في المحاكمة العادلة.
6.    انتهاك حق المساواة بين الدفاع والنيابة العامة مما أثر في مبدأ تكافؤ الفرص بين طرفي الدعوى، فلم يعاملا على قدم المساواة من الناحية الإجرائية على مدار المحاكمة.
7.    انتهاك المعايير الدولية في حق الدفاع في منحه فرصة متكافئة لاستجواب الشهود الذين أدلوا بأقوال ضد المعتقلين. فلم يتمكن الدفاع من استجواب ضابط أمن واحد بشكل تام ولم تتح له سوي فرصة قصيرة جدا لاستجواب ضابط أمن ثان وشهود أخرين.
8.    انتهاك حقهم في استدعاء شهود نفي بنفس الشروط المطبقة في حالة شهود الإثبات الذين قدمتهم النيابة العامة.
9.    تعريض المحامين المدافعين عنهم لأنواع من المضايقات والترهيب وهم يؤدون واجباتهم المهنية.  فالمبادئ الدولية الأساسية توجب على السلطات توفير ضمانات حماية كافية للمحامين، إذا تعرض أمنهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم وأن تمكنهم من أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة.
10.    انتهاك المعايير الدولية التي تقضي بإتاحة ما يكفي من الوقت و التسهيلات للمحامين لإعداد دفاعهم.
11.    انتهاك حقهم في استئناف الحكم الذي قد يصدر ضدهم.

أصحاب السمو
إن انتهاك جزء من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة حري به أن يبطل إجراءات المحاكمة فكيف بعشرين انتهاك شابت قضية المعتقلين.
إننا نتوجه لكم وبما عهدناه فيكم من روح الأبوة والتسامح، ورغبتكم الأكيدة في رفع الظلم والحفاظ علي وجه دولتنا العزيزة متألقا ناصعا، واستمرارها واحة للعدل والكرامة، أن توقفوا هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق أبنائنا، وأن تتدخلوا بما لديكم من سلطات في وقف هذه المحاكمة التي لا تتوافق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وإلغاء التهم وإطلاق سراح المعتقلين.
حفظكم الله ذخرا للوطن والمواطنين، وأعلى راية الحق والعدل خفاقة في سماء دولة الإمارات العربية المتحدة.

أسر المعتقلين

لقراءة المقال باللغة الإنجليزية
The families of the detainees appeal to the President of the UAE to intervene after more than 180 days of violation

للتواصل :

الفيس بوك
http://www.facebook.com/alnuaimi.k

تويتر
@alnuaimi_k

Read Full Post »

H.E. Sheikh Khalifa Bin Zayed Zl NahyanMay God Protect Him

President of the United Arab Emirates

H.E. Sheikh Mohammed Bin Rashid Al MaktoumMay God Protect Him

Vice President of the United Arab Emirates

H.E. Sheikh Mohammed Bin Zayed Al NahyanMay God Protect Him

Crown Prince of Abu Dhabi

Peace Be Upon You,

We, the families of Dr. Nasser Ahmed Khalfan Bin Gaith Al Merri (41, Emirati), Ahmed Mansour Ali Abdullah Al Abd Al Shihhi (42, Emirati), Fahd Mohamed Salim al Dalak Al Shihhi (39, Emirati), and Ahmed AbdulKhaliq Ahmed Karim (34, without identity documents), who are held in prison over misdemeanor cases at the Higher Federal Court. We come forward with this petition to your most courteous selves after they had spent 6 full months in imprisonment.

Your Highnesses,

The families of the detainees suffered for more than 180 days the absence of their sons, husbands, fathers and brothers, behind the bars. The detainees had also suffered the bitterness of prison, and the violation of their basic right to have a fair trial, that people will see it as fair and just, that follows, from start to end, the standards stated in the UAE Constitution, and international human rights treaties.

According to article 10 of the UDHR that the state follows, being a member of the UN, it’s said that, “Everyone is entitled in full equality to a fair and public hearing by an independent and impartial tribunal, in the determination of his rights and obligations and of any criminal charge against him.”

According to the UAE Constitution, article 94, “Justice is the basis of rule”, and article 26, “Personal liberty is guaranteed to all citizens. No person may be arrested, searched, detained or imprisoned except in accordance with the provisions of law.

No person shall be subjected to torture or to degrading treatment”. Article 28 “Penalty is personal. An accused shall be presumed innocent until proved guilty in a legal and fair trial. The accused shall have the right to appoint the person who is capable to conduct his defence during the trial.”

Your Highnesses,

The procedures and treatment for the detainees either before or during the trial, violated the standards of fair trial as internationally defined, and that is due according to international treaties, declarations and protocols, and according to the decisions of the UN mechanisms. That violation to standards was clear, with no chance to misinterpret it, as follows:

1. Their right to be informed immediately of the reasons for arrest or detention was violated. They were not told why their freedom was confiscated upon their arrest. Moreover, the way they were arrested and the way their houses were inspected, appalled their families and children. Some family members are still suffering shock.

2. Violation of our rights as families to be informed of arrest or detention and place of confinement of them. We stayed anxious for several days, afraid about their fate to a great extent, and we were not notified until much later.

3. The violation of their right to be presumed innocent and be treated as such. The right to be assumed innocent means those public authorities, particularly public prosecution and police, should not make statements about the guilt or innocence of an accused before the outcome of the trial. The Attorney General declared in two occasions (April 25 and September 25) that it has been proven that they have committed the crimes attributed to them.

4. The violation of the legal obligation on the authorities to prevent the news media or other powerful social groups from influencing the outcome of a case by pronouncing on its merits. There was a huge smear campaign against the detainees since day one after they were detained, and from some persons, websites, and satellite channels that we know by name, who kept accusing them with false accusations, raising doubts about their patriotism and loyalty to the country, and kept demanding the strongest of penalties against them, including the death penalty, while they are still at the phase of “assumed innocent”. This flagrant violation to the principle of innocence created a hostile atmosphere against the detainees and against their families. The authorities didn’t do anything to stand up to the people behind that organized campaign, while the detainees and their lawyer came forward many times with complains about this, to the police and public prosecution.

5. The violation of their right to be brought promptly before a judge or judicial officer. Some of them spent 18 hours in detention inside a car with shaded windows, without being able to use the bathroom or pray. One of them had to relief himself inside the detention car.

6. Incommunicado detention for extended periods of time, in a bad condition, which can be in itself considered as a form of cruel, inhuman or degrading.

7. The violation of their right to access to legal counsel without delay after arrest, within no more than 48 hour. They didn’t meet their lawyers until after a long period of time.

8. The violation of their right to release pending trial. As a general rule, detainees accused of criminal deeds shouldn’t stay detained until they are referred to the court. This rule comes from the right to liberty and the right to be assumed innocent until proven otherwise. The charges against them are not among the charges that makes detention unavoidable.

9. The violation of international standards to have them treated as detainees awaiting trial, which is a different treatment from that of convicted detainees.

10. The violation of their right to humane conditions in detention, in breach of the Standard Minimum Rules for The Treatment of Prisoners. They, being unconvicted prisoners, were not segregated from criminals who have been convicted and sentenced, and some of them were shackled with chains handcuffs, and were not allowed to complain to the central authority for prisons, or to the public prosecution. They were occasionally deprived of being exposed to natural light, recreation time, and exercise.

11. The violation of their right to adequate medical care. Some of them fell sick and had wounds that were not treated promptly. The detention facility’s administration took many days before provided them with assistance and medical when it was necessary.

12. The violation of the international standards of the right to be granted access to appropriate information, including public prosecution documents, information and other evidence that might help them prepare their case, exonerate them or, if necessary, mitigate a penalty. After 6 months of their arrest they didn’t get this information, and they were not notified about the charges against them in detail, and they didn’t have information on these charges or its causes.

13. The violation of their right to be tried without undue delay, as determined in the international standards for fair trials, within a reasonable time.

14. The violation of the right to public hearing. The right to a public hearing means that not only the parties in the case, but also the general public, have the right to be present. The hearings were convened in secret for 5 months, which is a violation to the right to fair trial.

15. The violation of the right to equal treatment by the court. The defence and the prosecution were not treated in a manner that ensures that both parties have an equal opportunity to prepare and present their case during the course of the proceedings.

16. The violation of the international standards of right of the defence to question witnesses against the accused. Defense wasn’t able to question a security officer thoroughly, and was allowed a short period of time to question a second security officer and other witnesses.

17. Violation of their right to obtain the attendance of witnesses and to examine witnesses on their behalf under the same conditions as witnesses against them.

18. The defense lawyers were not free from intimidation and improper interference in the exercise of their professional duties.  The basic international rules require that authorities should provide enough protection to lawyers, if their security is compromised because of their professional duties, and to enable them to carry on their professional duties without intimidation or obstacles of any kind.

19. The violation of international standards in terms of adequate time and facilities to prepare a defence.

20. The violation of their right to appeal the court decision that may be issued in their case.

Your Highnesses,

The violation of part of international standards of fair trials is bound to prove the trial procedures invalid, so how about 20 violations that marred the case of the detainees.

We turn to you, with what we always had known about you, with your spirit as fathers, and your pure tolerance, and what we know about your sure aspiration to alleviate injustice and preserve the face of our dear country clear and bright, having our country, as always, a safe haven of justice and dignity. We turn to you asking for your interference, with your influence, in order to stop this trial that isn’t consistent with international standards for fair trial, cancel the charges and to order the release of the detainees.

May God preserve you for the homeland and the citizens, may God raise high the flag of justice and truth in the sky of our United Arab Emirates.

Families of the detainees

Read Full Post »

بعد يوم أمس 2\10\2011 ، يوم محاكمة المعتقلين الخمسة السرية!! ، عفواً هذه المرة كانت علنية ، تواجَدت فيها وسائل الإعلام المحلية والعالمية ، لتنقُلَ حدثاً كان لمدة ستةِ أشهر

كان  سرياً (بسبب تدخلات خفية!!) ، لا يعرف الناس ما هي مجرياته إلا ذوي المعتقلين الذين كانوا يترددون في نشر ما يحدثُ خوفاً من لحاق الضرر بالمعتقلين .

أما بالأمس فوسائل الإعلام العالمية مثل الجزيرة وcnn وbcc والمصرية نيوز وsrn news وكالة رويترز وصحيفة ذا ناشيونال نقلت الخبر بعد المحاكمة مباشرة كما نشرته صحفنا المحلية اليوم ، لكن شتان بين هذا وذاك .

تنقل وسائل الإعلام العالمية أن المعتقلين يتعرضون للأذى يأكلون ويصلون مقيدين ، وتنقل صحفنا (بسبب تدخلات خفية!!)  أنهم رفضوا الحضور لمحاكمتهم فقط ، تنقل وسائل الإعلام العالمية ما طالبت به المنظمات العالمية لحقوق الإنسان التي حضرت الجلسة .

 وهذا مثال ..
 ((أربع منظمات دولية لحقوق الإنسان محاكمة النُشطاء الإمارتين المعتقلين منذ نحو ستة أشهر بغير العادلة من حيث المبدأ، مطالبة بإسقاط الاتهامات عنهم وإطلاق سراحهم((
((وقالت كل من منظمة العفو الدولية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومنظمة فرونت لاين ديفيندرز وهيومن رايتس ووتش إن محاكمة النشطاء اتسمت بثغرات إجرائية، وانتهكت حقوق الدفاع الأساسية المكفولة للمتهمين.))


أما صحفنا المحلية (بسبب تدخلات خفية!!)  فتغيب عنهم كل هذه التصريحات فهم صم بكم عمي لا ينقلون إلا ما يملى عليهم لا أريدهم أن يقولوا أنهم بريئين وأنهم يتعرضون لمحاكمة غير عادلة كما قال العالم ، ولكن ألا يجب أن ينقلوا الصوت الآخر أيضاً  ووجهة النظر الأخرى ولكن تعودنا من إعلامنا ذلك للأسف
 (بسبب تدخلات خفية!!).


أما محاكمة الأمس فهي بصمة سوداء أخرى للعدالة الإماراتية (بسبب تدخلات خفية!!)   ، وسأنقل لكم الحَدَثَ منذ البداية كما طلب مني بعض الأعزاء .

وصلتُ المحكمة وكان هناك تجمع يصل لــ 80 شخص فهو أكثر من المعتاد (بسبب تدخلات خفية!!) ، لأناس يدعون أنهم يحبون الوطن وقائده حفظهم الله جميعاً ، ولكن شتان بين من يطالب بالعدالة ومن يخون ويسب وينادي بالإعدام للمعتقلين قبل صدور حكم المحكمة بداعي الحب ، هذا الحب الزائف والنفاق العاري أيها المتجمهرون ، مع علمي والله بأن أكثرهم من جهاز أمن الدولة (بسبب تدخلات خفية!!)   فهم ينالون راتباً وفيراً في آخر الشهر وهذا أمر عليهم وليس رغبة من أنفسهم .
وسبب زيادة عدد المتجمهرين هذه المرة هو حضور وسائل الإعلام العالمية وليس حب الوطن .

عند بوابة المحكمة الداخلية ، تم تفتيشي وأخذ كل ما لدي قلم وورقة ، ساعة يد ، مفتاح سيارتي ، زجاجة الماء ثم بعد ذلك تم مراجعة اسمي ورقم موبايلي الذي أرسلناه لهم قبل المحاكمة بأيام (بسبب تدخلات خفية!!)   كما طلبوا منا والتأكد من هويتي ثم بعدها مرروني في جهاز كاشف وبعدها فتشني أحدهم (بسبب تدخلات خفية!!)   بعد المرور من الجهاز ثم أعطوني بطاقة مكتوب عليها ( أقارب ) لتدل على أني قريب أحد المعتقلين وبعد كل ذلك أخذوني لقاعة المحاكمة .

دخلت القاعة و ، ودخل القاضي والشاهد والمحامون والإعلاميون ومجموعة رجال عددهم 12  أو أكثر قليلاً لا أعرف من هم  ودخل رئيس نيابة أمن الدولة ورجلين معه ودخل العساكر وبدأت المحاكمة .

بدأت المحاكمة والمتهمون غير موجودين فيها ، رافضين حضورها ومشككين في عدالتها ، يقولون أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولكن الحالة مختلفة يا سادة مع هؤلاء المعتقلين ، فهم منذ أول يوم تم التشكيك في وطنيتهم وقذفهم بالخيانة والمطالبة بإعدامهم وإنزال أشد العقوبات فيهم (بسبب تدخلات خفية!!)   ، منذ البداية تم إلقائهم في سجن إنفرداي لمدة 12 يوم (بسبب تدخلات خفية!!) ، يصلون ويأكلون وهم مقيدين (بسبب تدخلات خفية!!)   ، يتبولون في زواية ، ويتيممون من زاوية أخرى لأنه غير مسموح لهم بالوضوء (بسبب تدخلات خفية!!)  ، منذ البداية تم تجميع القبائل وجمع التوقيع ضدهم (بسبب تدخلات خفية!!)  ، وهم حتى الآن لم تثبت إدانتهم .
لم يحضر المعتقلون الخمسة احتجاجاً (على التدخلات الخفية!!)  ، ولكن الجلسة استمرت ، كانت البداية مع الشاهد محمد ناصر غانم من هيئة تنظيم الاتصالات ، سألهُ القاضي عن هوية مالك منتدى الحوار ، وهذه هي التهمة التي توجه لأحمد منصور، وعن التعليقات التي فيه ، وهذه تهمة الأربعة البقية .

أجاب الشاهد وبوضوح بأن هيئة التنظيم لا يمكنها تحديد هوية المالك ، لأن الشركة المستضيفة للمنتدى رفضت الكشف عن هويته إلا إذا تم توجيه طلب لها من محكمة أمريكية ، وأن الأشخاص الذين كتبوا تعليقات في المنتدى لا يمكن لأحد معرفة هوياتهم إلا صاحب المنتدى .

إذن حتى الآن لن يتم التعرف على هوية مالك المنتدى ، وحتى الآن لم يتم التعرف على هوية المعلقين فيه لكن أيضاً حتى الآن ما زال المعتقلون مسجونين لأكثر من 150 يوم من دون إثبات إدانة  واحدة عليهم (بسبب تدخلات خفية!!).

وأقر شاهد هيئة تنظيم الاتصالات بأن الموقع محجوب منذ بداية سنة 2010 وأنه لا يمكن دخوله من الإمارات ، مع العلم أن التعليقات المنسوبة للمعتقلين كلها في شهر خمسة وسبعة من سنة 2010 ، فكيف لهم أن يكتبوها ، هل ببرامج كسر الحظر !!  ، طبعاً ليس كذلك لأنه في شهادة خبيرة تكنولوجيا في جهاز أمن الدولة أدلت بها أمام المحكمة أكدت عدم احتواء الحواسيب الشخصية للمعتقلين على مثل هذه البرامج  !!
والسؤال الآخر ، لماذا تم اعتقالهم بعد سبعة أشهر من كتابة التعليقات !! أي في فترة التحضير لانتخابات المجلس الوطني ، هذا يكذب كل من يدعي الغيرة علة الوطن ، الذي يغار لا يصبر طوال 210 أيام من معرفة الجريمة ليقوم بعدها بالاعتقال ، هنا علامات استفهام كثيرة لموعد الاعتقال !! 

ولكن رغم ذلك يتعرض المعتقلون في السجن للأذى البدني كالجروح التي تُسببها القيود الموضوعة في اليدين والقدمين  والاعتداء بالضرب (بسبب تدخلات خفية!!)   ، والأذى المعنوي كالسب والتخوين (بسبب تدخلات خفية!!)   .


نعود للمحاكمة ،انتهى الشاهد من شهادته ، وحان وقت محامين المتهمين لاستجوابه وتوجيه الأسئلة له ، وبدأ المحامون ، ووجهوا سؤالين فقط ، ليس لأنه لا يوجد عندهم أسئلة أخرى ، ولكن أراد القاضي إنهاء الاستجواب بسرعة لا أعلم لماذا!!


احتج المحامون ولكن احتجاجهم كالعادة لا يُأخذ به  ، قرر القاضي رفع الجلسة !! ، ليقف الاحتجاج وإكمالها بعد 10 دقائق . 

في فترة الــ 10 دقائق خرجت من قاعة المحاكمة وقابلة مجموعة من الأشخاص يحملون بطاقات مكتوب عليها جمهور ، بعضهم مواطنون وآخرون مغاربة والله أعلم ، كانوا معنا في قاعة المحاكمة ولكن جلسوا في الطرف الآخر بيننا وبينهم الإعلاميين ، تحدثت مع أحدهم و
سألته من أنت ؟ 
وماذا تعني كلمة جمهور؟
قال لي : أنا مواطن أحببت الحضور للمحاكمة فحضَرت !!
وقلت له وهل تم الإعلان عن أن الجلسة علنية في الصحف أو غيرها ؟
قال لي : لا ، لا يوجد إعلان ، ولكن أتيت إلى المحكمة صباح اليوم وأخبرتهم رغبتي بالحضور فقالوا لي تفضل المحاكمة علنية !!
قلت له : أنا من ذوي المتهمين وتم أخذ اسمي ورقم هاتفي قبل المحاكمة بأيام (بسبب تدخلات خفية!!)   ، وتم التأكد من تطابق الاسم عند دخولنا .
قال لي : أنا دخلت مباشرة !!
قلت له: وأنت في يدك ساعة !!   أما أنا فتم منعي من إدخال كل شيء (بسبب تدخلات خفية!!)
تغير وجه الرجل ، ثم تأكدت أن الجمهور الحاضر هم موظفين فيجهاز أمن الدولة قاموا بتأدية دور الجمهور في هذه المحاكمة لإظهارها مظهر العلنية !!

رجعت للدخول لقاعة المحاكمة ، فأراد الصحفيون توجيه بعض الأسئلة لي ولذوي المعتقلين ، لكن كان هناك رجل أمن يهدد كل من يوجه لنا سؤال داخل القاعة وفي فترة الــ 10 دقائق  بالطرد خارج القاعة (بسبب تدخلات خفية!!)   .


انتهت العشر دقائق ، ودخل القاضي وقال بسم الله ، تفضل !!   وما أن قال ذلك حتى بدأ عرض سينمائي مثير ، خلفيتُه موسيقى عاطفية مؤثرة ، ثم ظهر الوالد الشيخ زايد رحمة الله عليه يتحدث عن المواطنين وأنه يجب توفير كل سبل الراحلة لهم ، وقال رحمة الله عليه المواطن نعطيه بيت ومزرعة وكل شيء يُريحه .

الآن وأنا أكتب المقال تذكرت اتصال المواطنة أم راشد في برنامج الخط المباشر مع المذيع حسن يعقوب وهي تخبره بأنها >> مواطنة << تعمل سائقة ( دريول ) عند أجانب ، وترابط عندي صوتها مع صوت بابا زايد بالأمس وهو يتحدث عن البيت والمزرعة التي تعطى للمواطن منحة .

دمعت عيني حزناً وأسفاً ، اليوم المواطن يحتاج وظيفة مشرفة يا سادة ليسُدَ بها جوعهُ وجوع أبناءه ، لا يريد منزلاً أو مزرعتاً يا بابا زايد (رحمة الله عليك) .. فو الله قد تغير الحال .. وكلنا يعرف قصة العبدولي رحمة الله عليه .


نعود للمحاكمة ، بعد عرض كلمة الشيخ زايد رحمة الله عليه ، تحدث رئيس نيابة أمن الدولة (أحمد راشد الظنحاني ) في كلمة مطولة استمرت ما يقارب الساعة !! (بسبب تدخلات خفية!!)   دون مقاطعة !! ودون تدخل من القاضي !! وتعجب من المحامين!!

سرد في خطابه القضية من وجهة نظره منذ أول يوم !!  ونحن الآن في الشهر السادس منها ولكن خطابه كان موجهاً للإعلاميين أكثر من المحامين وهيئة المحكمة من وجهة نظري .

سرد الأدلة التي شكك فيها المحامون ومن صحتها ، ادعى إثباتها وحتميتها ، رغم أن هيئة الاتصالات بكل ما فيها لم تستطع تحديد هوية مالك المنتدى وهوية المعلقين على المواضيع حتى الآن .

وبعد الساعة وانتهاء رئيس نيابة أمن الدولة من كلمته والذهول الذي أصاب الجميع للمدة المحددة لها !! 
قال القاضي ، رفعت الجلسة لاتخاذ القرار !!
هنا نهض أحد المحامين غاضباً ، كيف تتخذ قرار؟  وأي قرار هذا  ؟ نحن لم نتحدث بعد ؟ ومجريات القضية ما زالت !!!   والاتهامات لم تُثبت!!
هنا قال القاضي : سنعود بعد 10 دقائق لنسمع ما تودون أن تقولوه ، رفعت الجلسة .

خلال الــ 10  دقائق هذه حاول الإعلاميين مرة أخرى التحدث مع ذوي المعتقلين ، كانت هناك محاولات ناجحه من البعض ولكن البعض الآخر فشل (بسبب تدخلات خفية!!)  ، وتم توجيه التهديد له بطرده من القاعة !!

أمامنا كان حوار محتدم بين المحامي محمد الركن وبين المحامية فايزة موسى التي حضرت بدعوى أنها تعرضت للأذى النفسي من التعليقات التي تُنسب للمعتقلين وطالبت لنفسها بتعويض مؤقت يقدر ب 21000 درهم ، المهم كان حديثها بأن أحمد منصور دعا لمظاهرات ، فقال لها الدكتور الركن ، وماذا تسمين ما يحدث خارج المحكمة الآن(بسبب تدخلات خفية!!)   ؟  قالت هذه مظاهرة مرخصة أمنياً ، فصحت بأعلى صوتي ، أنا طلب من شرطة أبوظبي ترخيص لوقفة نطالب بها بالعدالة للمعتقلين وتم تجاهلي  (بسبب تدخلات خفية!!) ، حينها  لم تجد مخرجاً من موقفها لها إلا الصمت .

عاد القاضي للقاعة ، لنكمل المحاكمة التي سماها المعتقل ناصر بن غيث مسرحية (بسبب تدخلات خفية!!)  ، وسمتها جمعيات الحقوقين الأربعة في خبر الأمس بالمحاكمة الصورية (بسبب تدخلات خفية!!)  ، قال القاضي لمحامين الدفاع تفضلوا ، ماذا تريدون أن تقولوا ؟
نهض المحامي الركن والمحامي الكميتي ليتحدثوا ، فقالوا :
يا سعادة القاضي
 ستة أشهر ولم يسمح لنا باستجواب  شهود الإثبات
ستة أشهر والمعتقلون يتعرضون للأذى داخل السجن ، يأكلون ويصلون وهم مقيدون
ستة أشهر ولم يسمح للمعتقلين بمشاهدة أوراق قضيتهم إلى الآن !! كيف ذلك يكون؟!!
ستة أشهر ولم يسمح لنا كمحامين من الجلوس مع المعتقلين إلا من خلف حاجز!!
ستة أشهر ولم يتم إثبات دليل عليهم وأنتم ترفضون خروجهم بكفالة .. لماذا؟!!
ستة أشهر وهناك حملة شعوا ضدهم تديرها أيادي معلومة ، رفعنا ضدهم قضايا في المحاكم ، تم رفضها وعدم قبولها ضدهم !! لماذا هؤلاء فوق القانون ؟ لماذا لا ينظر في القضايا المرفوعة ضدهم ؟ من يحميهم ؟
ستة أشهر ونحن المحامين نتعرض للضغط من جهاز الأمن في عَملنا ، فجهاز الأمن يقوم بإبعاد موظفين مكاتبنا القانونية إبعاد إداري !!   لماذا ؟   ولمصلحة من ذلك ؟!!
ستة أشهر ونحن هنا نقاطع ولا يسمح لنا بالحديث . 
ستة أشهر وترفض كل طلباتنا.
ستة أشهر ونحن هنا للعدالة ، نحن نحب الوطن ونحب حكامه ووقوفنا هنا لا يعني أننا ضده بل نحن معه ومع عدالته ومع أن يأخذ القانون مجراه وفق النظم واللوائح من دون تدخلات أمنية تجرفنا بعيداً عن ذلك .

في هذه اللحظة بكين زوجات المعتقلين ، وبكين بعض الصحفيات العربيات تعاطفاً معهن ، وتعجب الإعلاميون مما ذكره المحامين !! وقال لي أحدهم بعد المحاكمة : كيف يحرم المعتقلون من كل هذه الحقوق وتحرم هيئة الدفاع من ممارسة أدوارها ثم يردوننا أن نقول عنها محاكمة عادلة !!  لابد أن يخرج المعتقلون اليوم لأنهم بعد ستة أشهر أتضح أنهم حقاً أبرياء .


وبعد حديث المحامين ، قرر القاضي رفع الجلسة وإعلان القرار بعد 10  دقائق ، كنت متيقناً أن قراره سيكون التأجيل ، وحدث ما توقعت وقرر أن تكون الجلسة القادمة 9\10\2011 وستكون علنية أيضاً .

عند خروجي شاهدت الصحفيين يتسابقون إلى ذوي المعتقلين  ، وهنا  أتى رجل أمن يخبر الجميع بأن اللقاءات داخل المحكمة مرفوضة ، وتم إخراج الجميع منها ، ليقفوا تحت أشعة الشمس الساعة الواحدة ظهراً ، شكراً أيها الأمنيين على  على هذا الكرم !!

تحدث المحامون وتحدث ذوي المعتقلين للإعلاميين ، ونُشرت تقارير وأخبار إعلامية عالمية ومحلية عنهم ، جميعها تطالب بالعدالة لهم وبالإفراج عنهم وحسن معاملتهم .
 إلا صحفنا المحلية .. تعرفون   ليييييش  (بسبب تدخلات خفية!!) .

للتواصل :

الفيس بوك
http://www.facebook.com/alnuaimi.k

تويتر
@alnuaimi_k

Read Full Post »

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156))

بيان

أعلن أنا ناصر بن غيث المري ، المتهم الخامس في القضية رقم (٣١٣ / ٢٠١١ أمن الدولة ) مقاطعتي للمحاكمة الصورية ، ورفضي حضور جلساتها وذلك بعد أن وصلت إلى قناعة راسخة وبعد أن اختبرت المحكمة لما يزيد عن الخمسة أشهر كنت اعتقد خلالها بأنني يمكن أن أحظى بمحاكمة قانونية علنية وعادلة ، يحق بها الحق ، ويدحض الباطل،  ولكن وللأسف الشديد ، مع مرور كل يوم تتلاشى الصورة الزاهية المرسومة في ذهني والتي كنت أنقلها لطلبتي في الجامعة عن العدالة وعن سيادة القانون وعن دولة الإنجازات الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية .

فبداية الأمر،  تم إلقاء القبض علي يوم السبت ٩ / ٤ / ٢٠١١ ، بطريقة مهينة ومذلة ، من خلال كمين تم نصبه لي من قبل جهاز أمن الدولة ، وبالتعاون والتواطئ مع جهة عملي للأسف التي أمضيت مايزيد على ثلاث وعشرين سنة في خدمتها،  كما تم اقتحام بيتي من قبل أعوان جهاز أمن الدولة وتفتيش كل شيء فيه ، لا أدري للبحث عن ماذا رغم أن التهمة الموجهة لي والتي علمت بها بعد أيام،  وهي إهانة ولي عهد أبوظبي من خلال مداخلاتي على بعض المنتديات .

وبعد ذلك بدأت المعاناة الحقيقة التي لم أكن أتخيل أنني يمكن أن أتعرض لها في بلدي ومن قبل أبناء جلدتي،  حيث أمضيت بعد القبض علي،  ثمانية وأربعين ساعة دون نوم منها ثمانية عشر ساعة ( من التاسعة صباحاً إلى الثانية صباحاً ) وأنا جالس في المقعد الخلفي للسيارة بانتظار عرضي على نيابة أمن الدولة ، دون السماح لي بالصلاة أو حتى بقضاء حاجتي البيولوجية بما يناقض أبسط الحقوق ويخالف الشرع .

ثم جاء دور سجن الوثبة ليكمل مسيرة المعاناة ، فقد تم وضعي في زنزانة انفرادية بمجرد وصولي إلى السجن في الساعة الرابعة صباحاً ، وتم منعي من قضاء الحاجة أو الاغتسال أو حتى الوضوء منذ لحظة وصولي وحتى مساء اليوم التالي،  وكنت خلال هذه المدة أتبول في ركن من أركان الزنزانة وأتيمم للصلاة وأصلي في الركن الآخر .
وبعد عشرة أيام من الحبس الانفرادي في زنزانة لا تصلح لإبقاء الأغنام، تم تحويلي والمتهمين الأربعة معي إلى عنابر السجن وتم وضعي مع المغتصبين والقتلة والمختلسين،  وهو ما يشكل حالة منفردة وغريبة لا تتصور في دولة القانون والعدالة، إذ من المعروف أنه حتى في الدول البوليسية لا يتم وضع المعتقلين السياسيين أو سجناء الرأي مع باقي السجناء الجنائيين،  لكن القصد من وراء وضعنا في عنابر السجناء والجنائيين تبين فيما بعد، حيث تم تجنيد العديد من النزلاء والمحكومين بقضايا سرقة أو اختلاس أو غيرها من الجرائم للتجسس علي وعلى باقي المتهمين معي،  وكتابة تقارير يومية لا استطيع أن أجزم بالجهة التي أمرت بها، فقد تكون جهاز أمن الدولة وقد تكون جهة أخرى، كما أنني لا أدري ما مدى مصداقية تقارير كتبت من قبل أناس مدانين بجرائم مخلة بالشرف والأمانة والله المستعان .

ثم جاء بعد ذلك الاستهداف البدني من قبل النزلاء وبإيعاز من جهةٍ ما لا استطيع أن آجزم من هي، فقد تكون إدارة السجن وقد تكون جهاز أمن الدولة ، حيث تم محاولة استهدافي أكثر من مرة ومن قبل أكثر من نزيل وفي أكثر من عنبر من العنابر التي كانو ينقلوننا بينها بحجة المحافظة على سلامتنا وذلك بعدما تم تأليب الناس علينا من قبل النائب العام وجهات أخرى تابعة للأمن من خلال البيانات الصحفية والمواقع الالكترونية،  وقد قمت بتقديم العديد من الشكاوى سواءً لنيابة أمن الدولة أو المحكمة المختصة أو لادارة السجن دون جدوى،  بل إنه تم معاقبتي على ذلك من قبل إدارة السجن بوضعي في سجن انفرادي مقيد اليدين والقدمين،  آكل طعامي مقيداً وأقيم صلاتي مقيداً وأنام مقيداً ومحروم من أبسط الحقوق التي يجب أن يتمتع بها أي إنسان حتى المجرمين المدانين من القتلة وتجار البشر والسراق .

ثم يأتي دور القائمين على العدالة وممثليها المؤتمنين على تطبيق القانون،  فبعد أيام قليلة من اعتقالي وقبل أن أُعرض على المحكمة ، خرج النائب العام ببيان يذكرني ومن معي بالأسماء ويقول  أنه ثبت ارتكابنا لعدة جرائم،  وهو ما يشكل انتهاكاً خطيراً لحقوقنا وللمبادئ القانونية والأخلاقية بل قد يشكل جريمة يعاقب عليها القانون كجريمة القذف والسب العلني ، وذلك بالإدعاء كأننا مجرمون مدانون ونحن لم نزل أبرياء في نظر الدستور .

وكذلك محاولة التأثير على العدالة وعلى دعوى لا تزال منظورة أمام القضاء، وأخيراً كانت التصريحات والتي أفاد النائب العام تكرارها حرفياً يوم ٢٥ / ٩ / ٢٠١١ بمثابة تحريض على إيذائنا،  خاصة وأن بعضنا قد تلقوا تهديدات بالقتل،  ونتيجةً لبيان النائب العام الأول وقد قمت من خلال وكيلي القانوني بتقديم شكوى اختصم منها النائب العام لكن الشكوى لم تقبل ، وذلك دون إبداء أسباب حالها حال الشكاوى الأخرى التي تقدمت بها ضد إدارة سجن الوثبة وبعض وسائل الإعلام التي شهرت بي وبباقي المتهمين الأربعة معي .

أما عن المحاكمة فقد تم تغيير هيئة المحكمة ثلاث مرات،  كما تم تحويل جلساتها إلى جلسات سرية  دون طلبٍ منا ودون إبداء أية أسباب ، رغم أن الأصل في المحاكمة أن تكون علنية ، ولهيئة المحكمة بقرار مسبب قابل للطعن تحويلها إلى جلسات سرية تحقيقاً للعدالة ولمصلحة المتهمين، كما أن المحكمة لم تلتفت لأي من الطلبات التي تقدم بها الدفاع الذي لم يمكن من ممارسة أبسط حقوق الدفاع لمناقشة شهود الاثبات، الذين هم في حقيقة الأمر ضباط أمن دولة ، والذين كان حضورهم مكثفاً رغم سرية جلسات المحاكمة، هذا بالاضافة إلى امتناع المحكمة عن حظر النشر بالرغم من الحملة الإعلامية الشعواء والتي طالتنا وشككت في وطنيتنا ومهنيتنا وكفاءتنا وكل شيء يخصنا ، في تناقض غريب فمن ناحية تصر المحكمة على سرية الجلسات بدعوى حماية المتهمين من الاستهداف والحفاظ على حسن سير المحاكمة ، ومن ناحية أخرى تمتنع عن حظر النشر عن المحاكمة وعن المتهمين مما يعني أن السرية ليس المقصود منها حماية المتهمين كما هو معلن بل تجريدهم من ضمانة المحاكمة العادلة التي تكفلها العلانية .

أما عن طلبات الدفاع فلم يتم الاستجابة لأي منها حتى تلك التي تمثل أبسط حقوق المتهم، كتمكين المتهم من الاطلاع على لائحة الاتهام وصحيفة الدعوى وأدلتها، حيث أنني حتى تاريخه لا أعلم يقيناً ما هي التهمة أو التهم الموجهة لي بشكل قاطع ومحدد، فالنيابة تقول أنني متهم بإهانة ولي عهد أبوظبي،  أما المحكمة فتثير أسئلة تتحدث عن محاولة قلب نظام الحكم وتأليب الرأي العام وزعزعة الاستقرار وبث الفتنة وإفشاء أسرار الدولة العليا .

لذلك فقد قمت والمتهمين الآخرين معاً بتقديم عدة طلبات للمحكمة،  بيناها في بيان مشترك سابق وأعلننا فيه أنه مالم يتم الاستجابة لهذه الطلبات فإننا سنضطر إلى مقاطعة المحاكمة وكما أن المحكمة في جلسة يوم الاثنين ٢٦ / ٩ / ٢٠١١ لم تلتفت لأي من طلباتنا فإنني قد وصلت إلى قناعة لا تتزعزع بأن هذه المحاكمة وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة،  ما هي إلا مسرحية وواجهة لاسباغ الشرعية والمصداقية على أحكام وعقوبات قد تكون معدة سلفاً ، وما هي إلا محاولة لمعاقبتي ومن معي بسبب آرائنا السياسية ومواقفنا من بعض شئون الوطن .

لذلك فإنني أرفض أن ألعب الدور الذي أريد لي أن ألعبه أو أن أشارك في هذه المحاكمة  التي لا تتوافر فيها معايير المحاكمة والنزيهة، وعليه ولكل الأسباب آنفة الذكر،  فإني أعلن مقاطعتي للمحكمة ورفضي لكل إجراءاتها التي تمت خارج إطار القانون وبمخالفة صريحة للدستور والتي تم من خلالها اهدار كامل حقوقي الدستورية ، كما أعلن رفضي المسبق لأحكام الإدانة التي ستصدرها سواءً بحقي أو بحق باقي المتهمين .

ولله الأمر من قبل ومن بعد
التوقيع : ناصر بن غيث المري
١ / ١٠ / ٢٠١١

Read Full Post »