Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 21 أبريل, 2012

أولا :اعتقال الشيخ سلطان بن كايد القاسمي

1) لم يكن اعتقال ابن الأسرة الحاكمة ورئيس دعوة الإصلاح سهل الوقع على القلوب والأذهان ، صُدم به البعيد قبل القريب ، تسائل عن سببه ودوافعه الجميع ، استنكروا الفعلة و وشنّعوها ، ووصفها بعضهم بالجنون .

2) عتقلوا رجلاً أمضى حياته في خدمة القرآن والعلم وأعمال البر ، اعتقلوا والد الإصلاح والمصلحين ، اعتقلوا من يعرف إصلاحه وصلاحه كل الناس بل وحتى الأُسر الحاكمة في الإمارات كلها (فَأَرَادُوا بِهِ كَيۡدًا فَجَعَلۡنَاهُمُ الۡأَسۡفَلِينَ )

 

3) أرادوا باعتقاله أن يحطوا من قدره أو يخيفوا مَن خلفه ، وما زاده اعتقاله إلا شموخاً وسيطاً وشرفاً وإظهاراً لفكره ودعوته ، وما ازداد مَن خلفهُ إلا ثباتاً ويقيناً بنهج الدعوة والإصلاح (وَيَمۡكُرُونَ وَيَمۡكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيۡرُ الۡمَاكِرِينَ )

 

ثانيا : مرحلة دعوية جديدة

1) إنها مرحلة جديدة يا أبناء الإمارات ودعوة الإصلاح ، مرحلة لا تخلو منها الدعوات الصادقة ، ولا يخلو من خوض غمارها وتذوق صبرها  أبناء  الدعوة المخلصين ، تأملوا السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي أو التفتوا يمنة ويسرة ، شاهدوا الدعوات حولكم ، ستُبصرون يقيناً صور الثبات والصمود ، ثبات وصمود بين سجنٍ وقيدٍ وسجان (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَىٰ الَّذِينَ اسۡتُضۡعِفُوا فِى الۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةً وَنَجۡعَلَهُمُ الۡوَارِثِينَ ) .

 

2) مضينا 20 عام من الابتلاء والاختبار ، 20 عام ودعاة الإصلاح يُمنعون من الوظائف أو يُحالون للتقاعد المبكر ، 20 مضوها وهم يٌحاربون في رِزقهم وتجارتهم ، 20 عايشوا خلالها إيقاف خطبائهم ومنع محاضراتهم ومنعهم من الظهور في الإعلام المحلي ، 20 تجرعوها بمصادرة مؤسساتهم ومراكزهم وبتلفيق التهم الباطلة عليهم لتشويه صورتهم ،   20 مريرة فيها منع من السفر وجلسات تحقيق وتهديد ووعيد ( أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ الۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُم مَّسَّتۡهُمُ الۡبَأۡسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلۡزِلُوا۟ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا۟ مَعَهُ مَتَىٰ نَصۡرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصۡرَ اللّهِ قَرِيبٌ )

 

3) نعم .. إنها مرحلة جديدة من الابتلاء ، ، افتراس في الشوارع كما حدث مع الأستاذ أحمد السويدي ، تسليط الغوغائيين للاعتداء ضرباً عليك كما حدث مع الأستاذ جمعة الفلاسي ، خطفٌ وإخفاء كما يحدث الآن مع القاضي أحمد الزعابي ، سحب للجنسيات وثم الاعتقال كما حدث مع المواطنون السبعة ، واعتقال لا يحكمه قانون ولا دستور كما يحدث مع الشاب صلاح الهرمودي منذ أكثر من 10  شهور وأخيرا اعتقال الشيخ سلطان القاسمي ، ولتعلمواأن الابتلاء بوابة التمكين الأولى (وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ بِشَىۡءٍ مِّنَ الۡخَوفۡ وَالۡجُوعِ وَنَقۡصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) .

 

ثالثا : أنتم الأقوى ..

1) يا شباب الإصلاح ودعاته أنتم الأقوى بإيمانكم وبِعضَم غايتكم ومرادكم ، أنتم الأقوى بأهلكم وأصحابكم ومن يعرفكم ، أنتم الأقوى بأمتكم وشعوبها ، ألا ترون تصريحات علماء الأمة دفاعاً عنكم ؟ ألا ترون شباب الأمة في تويتر كيف يدافعون عنكم ويشاركونكم قضيتكم ، كل المثقفين والدعاة كتبوا لنصرتكم ورفع الظلم عنكم ، أبشروا بخير يا شباب الإصلاح ودعاته  (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) .

 

2) يا شباب الإصلاح لا يُثنيكم الإعلامي الأمني وكذباته ، إعلام لا يصدقه أحد حتى العاملين عليه ، كذب مكرر وإشاعات مبتورة وتضليل متعمد ، نعم هم ملكوا الإعلام التقليدي ولكنكم أنتم أبطال الإعلام الجديد بالحق الذي تدعون إليه وبمشاركة الأمة علماءً وشباباً في نصرتكم وإظهار عدالة مطالبكم (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِى الأَرۡضِ )

 

3) يا شباب الإصلاح ودعاته ، قوتكم بقدر إخلاصكم في الدعوة إلى الله ، كم سيكذبون عليكم ؟ أنتم حقيقة واقعة تعايشون الناس في المساجد و المجالس وتخالطونهم في كل حالاتهم ، سيكذب الأمنيين على آذان الناس ولكن ستصدقكم عيونهم وقلوبهم ، فحرصوا على الدعوة إلى الله وبذلوا جهداً مضاعف كلٌ في ميدانه وساحته فميادينكم متنوعة وطاقاتكم عديدة وأعدادكم كثيرة ولله الحمد فالأولى والآخرة ، اعملوا ولا تلقوا لهم بالاً  (وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَا أَعۡمَالُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَالُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُ مُخۡلِصُونَ)

 

رابعا : من هو الذي يُعادينا ..

1) من سنن الله التدافع والصراع بين الخير والشر وبين من يخدم قومه وبين من يحرص على مصالحه الشخصية ويلتهم حقوق غيره ، إن الفاسدون في جهاز الأمن هم من تصدروا معاداتكم وهم من أغلقوا مؤسساتكم ، وهم من رفعوا عنكم التقارير المكذوبة المليئة بالنميمة والدجل ، وهم من يشنون الحرب الإعلامية والتشويه عليكم ، هؤلاء أجسادهم منا وفينا ونفوسهم من نفوس مربيهم ومدربيهم في أجهزة الأمن البائدة في مصر وتونس ، فشلوا هناك وبإذن الله سيفشلون هنا أيضاً بإذن الله ( لَقَدۡ كَانَ فِى قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٌ لِّأُوۡلِى الأَلۡبَابِ )

 

2) ويعادينا أصحاب المصالح الشخصية ، المنتفعون بمواقعهم ونفوذهم والخاضعين منهم للفاسدين من جهاز الأمن ، فيأتمرون بأمرهم وينتهون بنهيهم ، فهؤلاء لا تخشوهم ولا تخشوا لسانهم السليط ولا تُعيروا لهم قيمة ، فهؤلاء زائلون بزوال الفاسدين في جهاز الأمن (وَقَارُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَامَانَ وَلَقَدۡ جَآءهُم مُّوسَىٰ بِالۡبَيِّنَاتِ فَاسۡتَكۡبَرُوا فِى الۡأَرۡضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ )

 

3) هناك مِن مَن يُعاديكم هو غير مدرك لحقيقتكم وغافلٌ عن سمو غايتكم ، ألتبس عليه أمركم مع حملات التشويه والتضليل ، فتطوع لمعاداتكم لأنه جهلاً بكم ، ولو أدرك أنكم تسعون في حقوقه وراحته وإصلاح مجتمعة لدافع عنكم ملئ جهده ، لذلك هؤلاء لابد أن تستقبلوا هجومهم بقلوبكم المحبة وبأنفسكم المتسامحة ليدركوا بعدها أنهم أحب إليكم من أنفسكم (ادۡفَعۡ بِالَّتِى هِىَ أَحۡسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِىٌّ حَمِيمٌ ) .

خامسا : خواطر قلب

1) عجز الفاسدون من مقارعة الحجة بالحجة والفكر بالفكر ، وفشلت كل محاولات إقصائكم ،بل ازداد انتشاركم بين قومكم وتوافد عليكم المؤيدون والداعمون منهم ، فزاد ذلك غيظ قلوبهم وتأكد فشل حيلهم وخرجوا بذلك عن طورهم ، لذلك تجدونهم يستخدمون قوة الأفعال للتستر على ضعف الحجة والدليل (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )

2) اطمئنوا اليوم لدعوتكم ، فالدعوات الصادقة الخالصة لله هي الوحيدة التي يتقدم قادتها صف المضحين والمبتلين والثابتين .

3) تذكروا أن هناك اسطوانات مشروخة ستتكرر على مسامعكم ، ولاء خارجي ، بيعة لغير ولي الأمر وما شابهها ، كل ذلك هراء وسيعلم قومنا قريباً صدقكم وبراءتكم من كل هذه التهم (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُ فِى الۡحَيَاةِ الدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ اللّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلۡبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الۡخِصَامِ )

4) تذكروا غايتكم دائما وهي رضى الله عنكم ونيل فضله وبلوغ جناته ،  وأن الدنيا ما هي إلا مزرعة للآخرة وأنها دار ابتلاء واختبار ، وأن أعمالكم ستعرض عليكم أمام ربكم ، فأحسنوا هنا ليحسن اللقاء هناك (وَسَارِعُوا۟ إِلَى مَغۡفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ )

 والحمدلله رب العالمين ..

Advertisements

Read Full Post »